البرلمان المغربي : من  أداة للتشريع والمراقبة الى قوة ناعمة في خدمة السياسة الخارجية The Moroccan Parliament: From a Legislative and Oversight Tool to a Soft Power in the Service of Foreign Policy

هشام ناصر

البرلمان المغربي : من  أداة للتشريع والمراقبة الى قوة ناعمة في خدمة السياسة الخارجية

The Moroccan Parliament: From a Legislative and Oversight Tool to a Soft Power in the Service of Foreign Policy

 

هشام ناصر، دكتور في القانون الدستوري والعلوم السياسية

 جامعة مولاي اسماعيل، بمكناس

ملخص :

أضحى من المؤكد أن صعود البرلمان كفاعل دولي قد غيّر بلا شك طبيعة العلاقات الدولية خلال السنوات الأخيرة. ويزداد البعد البرلماني وضوحًا في أعمال العديد من المنظمات الدولية.

وتمثل الدبلوماسية البرلمانية حلاً وسطًا مهمًا بين المستوى التقليدي للدبلوماسية بين الدول والمستوى الجديد للتعاون العابر للحدود الوطنية بين المنظمات غير الحكومية الشعبية

ويمكن إدراج الدبلوماسية الحضارية  للبرلمان ضمن إطار القوة الناعمة لما لها من قدرة على التأثير على الآخرين، وبالتالي تحقيق النتائج المرجوة بشأن قضايا أو رهانات أو أهداف محددة،  حيث قد ترغب الدول في اتباع منهج سياسي لدولة أخرى بناء على إعجابها بقيمها وثقافتها، مما قد يقود الى تحقيق نتائج مفضلة في السياسة العالمية خلافا لدبلوماسية الإكراه بالقوة العسكرية أو استخدام الأسلحة العسكرية أو الاقتصادية  أو الإغراء بتحقيق مكاسب معينة.

فإلى جانب مسؤولياتها التقليدية، تُشارك البرلمانات الحديثة عن كثب في معالجة ما يُسمى “الفجوة الديمقراطية” في السياسة الدولية، سعيًا منها إلى إرساء حوكمة عالمية أكثر تمثيلًا وشفافية وديمقراطية. ولذلك، يتجلى العامل البرلماني بشكل أوضح في أعمال المنظمات الدولية والإقليمية.

وهو ما يستدعي الوقوف عند الإطار النظري لدور البرلمان في الدبلوماسية الحضارية وآليات انخراط البرلمان المغربي في الدبلوماسية الحضارية.

تحميل PDF