الترافع عن قضية الصحراء المغربية من خلال المدخل التاريخي والقانوني The plead of the case of the Moroccan Sahara through the historical and legal introduction

كريم احليحل

الترافع عن قضية الصحراء المغربية من خلال المدخل التاريخي والقانوني

The plead of the case of the Moroccan Sahara through the historical and legal introduction

 

كريم احليحل، دكتور في الحقوق

أستاذ زائر بجامعة عبد المالك السعدي

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان

عدل بدائرة محكمة الاستئناف بتطوان

مقدمة:

يعكس تاريخ المغرب دروسا وإنجازات عديدة تؤكد قدرته الدائمة على التكيف مع التحديات والأزمات وتجاوزها، وذلك بفضل العلاقة القوية التي تجمع بين المغاربة وملكهم، وحبهم العميق لوطنهم، واستعدادهم الجاهز للتضحية من أجل حفظ أمن ووحدة أراضيهم، إلا أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها قضية الوحدة الترابية، يمكن من خلالها النظر بواقعية إلى تطورات هذا الموضوع والاعتراف بالإنجازات الكبيرة التي حققها المغرب في العقد الأخير، على الساحتين الإقليمية والدولية.

وهذه الإنجازات تعزز الموقف العادل والشرعي للمملكة بشأن تبعية الصحراء الفعلية لسيادتها، وذلك يعود إلى الحجج التاريخية و والقانونية والجغرافية والبشرية التي تدعم هذا الموقف، فعلى الصعيدين التاريخي والجغرافي والقانوني، تظهر العديد من الدلائل والحقائق التي تؤكد على تبعية الصحراء للمملكة المغربية.

فالمعطيات التاريخية تشير إلى وجود علاقات تاريخية وثيقة بين المملكة والصحراء تجسدها بشكل عميق روابط البيعة التي تجسد دلالات السيادة والتبعية، ومن الناحية الجغرافية تظهر وحدة التضاريس والحدود الجغرافية عمق الإنتماء للوطن وأن الصحراء جزء لا يتجزأ من التراب الوطني، وأن ساكنة الأقاليم الجنوبية تتمتع بمقومات الانتماء الفعلي للوطن، وتشارك في الحياة السياسية للبلاد بل تحقق أعلى نسب مشاركة على الصعيد الوطني.

وهذا ما يؤكد على الروابط الثقافية والاجتماعية العميقة بين المملكة وسكان الصحراء بالإضافة إلى ذلك، تقوم المملكة بجهود كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي للتوعية بقضية الوحدة الترابية وإظهار الحقائق والحجج التاريخية  والقانونية التي تدعم موقفها، وقد تم التأكيد على هذا الموقف من قبل عدة دول ومنظمات دولية التي اعترفت بالسيادة المغربية على صحراءها ودعمت موقفه في هذه القضية، ومن بين هذه الدول كانت الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى دول في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بالإعتراف الصريح بسيادة المغرب على منطقة الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.

تحميل PDF