الهوية الحضارية المغربية بين الامتداد التاريخي والتكريس الدستوري -دراسة تحليلية
نعيمة عثماني
الهوية الحضارية المغربية بين الامتداد التاريخي والتكريس الدستوري –دراسة تحليلية
نعيمة عثماني، طالبة باحثة بحوار الأديان بسلك الدكتوراه
تخصص الدراسات الأدبية واللسانية والثقافية،
كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بني ملال
جامعة السلطان مولاي سليمان
الملخص
يهدف هذا المقال إلى دراسة تطور الهوية الحضارية المغربية من منظور تاريخي ودستوري، عبر تحليل التراكمات الثقافية التي أسهمت في تشكيل الشخصية المغربية المتعددة الروافد. ينطلق التحليل من فهم الهوية الحضارية كمفهوم مركب، تشكل عبر قرون من التفاعل بين مكونات أمازيغية، عربية، إسلامية، أندلسية، حسانية، إفريقية ومتوسطية، بوصفه عاملًا مركزيًا في تشكيل نموذج حضاري قائم على التعدد والتكامل ضمن وحدة وطنية صلبة.
ويمثل دستور 2011 لحظة تأسيسية في هذا المسار، من خلال إقراره الصريح بتعدد مكونات الهوية المغربية واعتبارها ثروة مشتركة لجميع المواطنين، ما منحها بعدًا قانونيًا ومؤسساتيًا جديدًا. وتتمثل الإشكالية المحورية في كيفية تفعيل هذا الاعتراف الدستوري على مستوى السياسات العمومية، بما يُمكّن من تحقيق العدالة الثقافية، وترسيخ التماسك الاجتماعي، وصيانة الخصوصية الوطنية في سياق تحولات سياسية واجتماعية متسارعة.
تحميل PDF