دور الإدارة العمومية في تحسين مناخ الأعمال بالمغرب
السطي زكرياء
دور الإدارة العمومية في تحسين مناخ الأعمال بالمغرب
السطي زكرياء
طالب باحث في القانون العام
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان
ملخص :
في سياق يتميز باحتدام المنافسة، تولّد لدى الفكر العالمي عموما والفكر المغربي خصوصا، اعتقاد جازم أن تأهيل الإدارة يعتبر نتيجة حتمية لمصاحبة ظاهرة العولمة، بالنظر لآثارها الجلية على تسريع وثيرة النمو الاقتصادي وزيادة حدة المنافسة في مختلف المجالات.
إن الإدارة المغربية، شأنها شأن باقي الإدارات في الدول النامية، إذا لم تعمل على مواكبة نسق التطور السريع، ستزيد من مختلف أوجه النقص والقصور في شتى المجالات، كما ستتخلف عن القيام بدورها في دعم المجهودات الهادفة لإنعاش الاستثمار، وبالتالي تنمية الاقتصاد الوطني.
فعدم قدرة الإدارة العمومية على إعادة النظر في نمط تسييرها التقليدي وعدم قدرتها على تحسين خدماتها وتسهيل إجراءاتها ومساطرها وفق المتطلبات الجديدة لتأهيل محيطها الاقتصادي، قد ينعكس ذلك سلبا على واقع وآفاق ممارسة الأعمال بالمغرب.
بمعنى آخر، إن الإدارة العمومية التقليدية المتقوقعة على نفسها والمتمسكة بالنهج القديم، لن تقوى على تبني أساليب حديثة في التدبير تكفل ترشيد اتخاذ القرارات وتحقيق المردودية وتعظيم المنافع من خلال الاستخدام العقلاني لكافة الموارد المتاحة والابتعاد عن القوالب التي تفشل الإبداع والإبتكار، خصوصا ونحن في عالم بحاجة الى ثقافة التغيير والتجديد.
وبالرغم من أن المغرب يعمل جاهدا على تحسين مناخ الأعمال من أجل الرفع من تنافسية الاقتصاد، لأن ذلك يؤثر على وثيرة التقدم الاقتصادي ويسهم في جلب الاستثمارات الخارجية، إلا أنه من خلال نمط اشتغال الإدارة المغربية وأسلوب عملها وتنظيمها، عبرت عن تناقض كبير مع متطلبات تشجيع ممارسة الأعمال، وبالتالي شكلت حاجزا أمام المبادرات الاستثمارية وعرقلة لمسار التنمية الاقتصادية.