التغلغل الإيراني في إفريقيا وخطره على عقيدة أهل السنة، والتعايش السلمي في القارة دراسة تحليلية مقارنة

د.محمد عال اسلم الطالب أعبيدي

التغلغل الإيراني في إفريقيا وخطره على عقيدة أهل السنة، والتعايش السلمي في القارة

دراسة تحليلية مقارنة

د.محمد عال اسلم الطالب أعبيدي
أستاذ مشارك بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية
الامارات العربية المتحدة

الملخص

يسعى هذا البحث إلى تقديم دراسة تحليلية مقارنة للغلغ الإيراني في إفريقيا من خلال مقاربة تجمع بين الأبعاد التاريخية والعقدية والسياسية، مع التركيز على تأثير هذا التغلغل في عقيدة أهل السنة والجماعة والسلم الأهلي في القارة.

ويبين البحث أن التغلغل الإيراني المعاصر بدأ بشكل فعلي بعد ثورة الخيميني سنة 1979م، حيث تبنت إيران استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والدينية غير أن جذور التشيع في إفريقيا تعود إلى العهد الفاطمي.

ويركز البحث على أن البعد العقدي يمثل جوهر المشروع الإيراني المعاصر، من خلال نشر التشيع عبر المؤسسات التعليمية والمراكز الثقافية والمنح الدراسية، مما أسهم في تكوين نخب دينية جديدة موالية لسياسات إيران ومشروعها الفكري في بعض الدول الإفريقية، مثل نيجيريا والسنغال وغينيا، ويبرز البحث من جهة أخرى أن المجتمعات الإفريقية ذات الغالبية السنية كانت تتميز تاريخيا بالانسجام المذهبي، الأمر الذي يجعل أي اختراق عقدي عاملا محتملا لإثارة التوترات.

ويخلص البحث إلى أن التغلغل الإيراني لا يقتصر على النشاط الثقافي، بل قد يتطور إلى بناء شبكات ولاء أيديولوجية ذات أبعاد سياسية وأمنية، خاصة في البيئات الهشة.

ويخلص البحث كذلك إلى أن التعدد المذهبي وإن كان لا يمثل خطرا في حد ذاته، إلا أن توظيفه الخارجي قد يؤدي إلى تهديد السلم الأهلي.

ويوصي البحث بضرورة تعزيز الوعي العقدي، ودعم المؤسسات الدينية الوطنية، وتكثيف التعاون الإفريقي لمواجهة الأنشطة الأيديولوجية الخارجية، مع ترسيخ خطاب ديني وسطي يعزز التعايش والاستقرار.

الكلمات المفتاحية. التغلغل الإيراني- التشيع في إفريقيا-السلم الأهلي- الإنسجام العقدي- المشروع الأيديولوجي

 

تحميل PDF